ابن أبي الحديد

122

شرح نهج البلاغة

قال : وروى عبد الرزاق ، عن الحسن وغيره : أن أول من أسلم بعد خديجة على ابن أبي طالب عليه السلام ، وهو ابن خمس عشرة سنة ، أو ست عشرة . قال أبو عمر : وروى أبو زيد عمر بن شبة ، قال : حدثنا شريح بن النعمان ، قال : حدثنا الفرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، قال : أسلم على وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وتوفى وهو ابن ثلاث وستين سنة . قال أبو عمر : هذا أصح ما قيل في ذلك والله أعلم . انتهى حكاية كلام أبى عمر في كتاب ، ، الاستيعاب ، ، . * * * واعلم أن شيوخنا المتكلمين لا يكادون يختلفون في أن أول الناس إسلاما على ابن أبي طالب عليه السلام ، إلا من عساه خالف في ذلك من أوائل البصريين ، فأما الذي تقررت المقالة عليه الان فهو القول بأنه أسبق الناس إلى الايمان ، لا تكاد تجد اليوم في تصانيفهم وعند متكلميهم والمحققين منهم خلافا في ذلك . واعلم أن أمير المؤمنين عليه السلام ما زال يدعى ذلك لنفسه ، ويفتخر به ، ويجعله في أفضليته على غيره ، ويصرح بذلك ، وقد قال غير مرة : أنا الصديق الأكبر ، والفاروق الأول ، أسلمت قبل إسلام أبى بكر ، وصليت قبل صلاته . وروى عنه هذا الكلام بعينه أبو محمد بن قتيبة في كتاب ، ، المعارف ، ، ( 1 ) وهو غير متهم في أمره . ومن الشعر المروي عنه عليه السلام في هذا المعنى الأبيات التي أولها : محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمى ومن جملتها : سبقتكم إلى الاسلام طر * غلاما ما بلغت أوان حلمي

--> ( 1 ) المعارف 167